الفيض الكاشاني

358

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

أعداءنا ، فيقول الرجل منهم : إنّي أشهد الشهادتين ، فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله إذا كان عندك خير الخلق أن يشفع لك . فيقول : تبرّأ منّي إمامي الّذي تذكره ، فيقول : ارجع وراءك فقل للّذي كنت تتولّاه وتقدّمه على الخلق فاسأله - إذا كان عندك خير الخلق - بأن يشفع لك ، فان خير الخلق حقيق على أن لا يردّ إذا شفع ، فيقول : إنّي أهلك عطشا ، فيقول : زادك اللّه ظلما وزادك اللّه عطشا ، قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنوّ من الحوض ولم يقدر على غيره ؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة وكفّ عن شتمنا إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترأ عليها غيره ، وليس ذلك لحبّنا ولا لهوى منه لنا ولكن ذلك لشدّة اجتهاده في عبادته وتديّنه ولما قد شغل به نفسه عن ذكر النّاس ، فأمّا قلبه فمنافق ودينه النصب ، واتّباعه أهل النصب وولاية الماضين ، وتقديمه لهما على كلّ أحد » « 263 » . 5 - وفي رواية الكنز - . « انّ الكوثر عليه اثنا عشر ألف شجرة ، كلّ شجرة لها ثلاثمائة وستّون غصنا ، فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبّت ريح ، فما من شجرة ولا غصن ، إلّا وهو أحلى صوتا ؟ من الآخر ، ولولا أنّ اللّه تعالى [ تبارك وتعالى ] كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا ، لماتوا فرحا من شدة حلاوة تلك الأصوات ، وهذا النهر في جنّة عدن ، وهو لي ولك ولفاطمة والحسن والحسين وليس لأحد فيه شيء » « 264 » . 6 - الأمالي - سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الحوض ؟ فقال : « أما إذا سألتموني عنه فسأخبركم ، انّ الحوض أكرمني اللّه به وفضّلني على من كان قبلي من الأنبياء ، وهو ما بين أيلة وصنعاء فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ماؤه أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، حصاه الزمرّد والياقوت بطحاؤه مسك أذفر شرط مشروط من ربّي لا يردّه أحد من أمّتي الّا النقية قلوبهم الصحيحة نيّاتهم المسلمون للوصيّ من بعدي الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يأخذون ما عليهم في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الأجرب من إبله من شرب منه لم يظمأ أبدا » « 265 » .

--> ( 263 ) - كامل الزيارات : ص 102 ب 32 ح 6 . ( 264 ) - تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 857 ح 4 من سورة الكوثر . ( 265 ) - أمالي الطوسي : ج 1 ص 232 ب 8 ح 46 .